أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠ - أخذ العلم بالحكم في موضوع حكم آخر يضادّه أو يماثله
قوله : وإذا تعلّق بحكم شرعي فيمكن أن يكون بالنسبة إلى حكم آخر موضوعاً ، كما أنّه يمكن أن يكون موضوعاً بالنسبة إلى نفس ذلك الحكم لكن بنتيجة التقييد ... الخ [١].
أمّا الأخير فقد عرفت [٢] أنّه لا يمكن إصلاحه بمتمّم الجعل الراجع إلى رفع ذلك الحكم عن الجاهل ، وأنّ توجيهه منحصر بجعل الحكم على الذات التي تكون مقترنة بالعلم بنفس ذلك الحكم ، من دون أن يؤخذ ذلك قيداً فيها ، لكنّي في شكّ من ذلك ، ولم نعثر فعلاً على حكم من الأحكام الشرعية يكون مقيّداً بالعلم به بنفسه. ومسألة الجهر والإخفات والقصر والاتمام لا ينحصر توجيهها بذلك ، بل لها توجيهات أُخر تعرّضنا لها في محلّها [٣] ، فراجعها.
وأمّا الأوّل وهو أخذ العلم بالحكم موضوعاً لحكم آخر فهو أيضاً مشروط بما تقدّم ذكره من عدم كونه مضادّاً ومماثلاً للحكم الذي تعلّق به القطع المذكور ، مثل أن يقول : إذا علمت بحرمة شرب الخمر فتصدّق بدرهم ، دون ما لو قال : إذا علمت بحرمة شرب الخمر جاز لك شربها أو حرم عليك شربها.
أمّا الأوّل فواضح لكونه تناقضاً ، ولا يصلحه اختلاف الرتبة.
ومنه يظهر لك الحال في الثاني ، بناءً على محالية اجتماع المثلين
[١] فوائد الأُصول ٣ : ١٤. [٢] في الحاشية المتقدّمة في الصفحة : ٢٢ وما بعدها. [٣] أشار قدسسره إلى ذلك في الصفحة : ٢٨ ، وتعرّض قدسسره لذلك في مبحث الترتّب ، فراجع المجلّد الثالث من هذا الكتاب الصفحة : ٣٩٨ وما بعدها ، وسيأتي في المجلّد الثامن من هذا الكتاب التعرّض له أيضاً ، فراجع الصفحة : ٥٥٠ وما بعدها في التعليق على فوائد الأُصول ٤ : ٢٩١ ـ ٢٩٢ وكذا ما بعدها من الحواشي.